المحقق البحراني

226

الحدائق الناضرة

غاية المشي ونهايته بيت الله ( عز وجل ) وقد تقدم جملة من الأخبار الدالة على ذلك في المسألة الرابعة من المسائل الملحقة بالشروط . وبالجملة فإن الظاهر من أكثر الأخبار هو ما ذكرناه ، والظاهر هو الرجوع في ذلك إلى نية الناذر . بقي أن السيد أشار في صدر العبارة إلى الخلاف في منتهاه أيضا واختار أنه رمي الجمار ، ولم ينقل القول الآخر ولا الدليل على ما اختاره من القول المذكور ، والقول الآخر المنقول في المسألة هو أن آخره طواف النساء ، وهو ظاهر شيخنا الشهيد في الدروس ، ونسبه في المسالك إلى المشهور ثم اختار القول الآخر . والظاهر هو ما اختاره السيد السند ( قدس سره ) وتدل عليه صحيحة جميل ( 1 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي " . وصحيحة إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شئ " . وروى هذا الخبر في الفقيه في الصحيح عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن الرضا عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا " . وروى في الفقيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الوسائل الباب 35 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) الوسائل الباب 35 من وجوب الحج وشرائطه . ( 4 ) الوسائل الباب 35 من وجوب الحج وشرائطه ، والرواية للكليني في الكافي ج 4 ص 456 .